الشيخ الطوسي
17
الخلاف
مسألة 18 : الخلع على ضربين : منجز ، وخلع بصفة . فالمنجز قولها : طلقني طلقة بألف ، فقال : طلقتك بها طلقة ، فليس له خيار المجلس في الامتناع من قبض الألف ليكون الطلاق رجعيا . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : له الخيار ( 1 ) . دليلنا : إنا قد بينا أن خيار المجلس يختص البيع ( 2 ) ، وإثباته في غيره يحتاج إلى دليل . مسألة 19 : الخلع المعلق بصفة ، إما أن يكون عاجلا أو آجلا : فالعاجل أن يقول : إن أعطيتني ألفا فأنت طالق . والأجل أن يقول : متى أعطيتني ألفا فأنت طالق . وعلى الوجهين جميعا لا يصح الخلع ، ولا الشرط . وقال الشافعي : العاجل على الفور ، فإن أعطته ألفا وقع الطلاق ، وإن لم تعطه ارتفع العقد ولا خيار له ، والمؤجل فالخيار إليها في الإعطاء والامتناع ( 3 ) . وهل يثبت له خيار المجلس في رفع ما أوجبه لها ؟ على وجهين : أحدهما : لا خيار له ، وهو المذهب ( 4 ) . والثاني : له خيار المجلس ، وليس بشئ ( 5 ) . دليلنا : إجماع الفرقة على أن الخلع بصفة لا يقع ، سواء كان مبينا بنفسه ، أو
--> ( 1 ) مختصر المزني : 188 - 189 ، والمجموع 9 : 178 ، وفتح العزيز 8 : 299 . ( 2 ) أنظر المسألة السادسة من هذا الكتاب . ( 3 ) مختصر المزني 188 - 189 ، والمجموع 16 : 18 ، والوجيز 2 : 42 ، ومغني المحتاج 3 : 269 - 270 ، والسراج الوهاج : 404 . ( 4 ) مختصر المزني 189 ، والوجيز 1 : 141 و 2 : 42 ، والمجموع 9 : 178 ، وفتح العزيز 8 : 299 ، ومغني المحتاج 3 : 269 ، والسراج الوهاج : 404 . ( 5 ) المجموع 9 : 178 ، والوجيز : 2 : 42 ، وفتح الغدير 8 : 299 ، ومغني المحتاج 3 : 270 ، والسراج الوهاج : 404 .